الزيلعي
123
نصب الراية
فان حماد بن محمد وشيخه أيوب ضعيفان قال الطبراني لم يرو هذا الحديث عن أيوب بن عتبة الا حماد بن محمد وقد روى الحديث الآخر حماد بن محمد وهما عندي صحيحان ويشتبه ان يكون سمع الحديث الأول من النبي صلى الله عليه وسلم قبل هذا ثم سمع هذا بعد فوافق حديث بسرة وأم حبيبة وأبي هريرة وزيد بن خالد وغيرهم ممن روى عن النبي صلى الله عليه وسلم الامر بالوضوء من مس الذكر فسمع الناسخ والمنسوخ انتهى كلامه في معجمه الكبير بحروفه وقال الحازمي في كتابه الناسخ والمنسوخ وقد اختلق أهل العلم في هذا الباب فذهب بعضهم إلى ترك الوضوء من مس الذكر آخذا بهذا الحديث وروى ذلك عن علي بن أبي طالب وعمار بن ياسر وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وحذيفة بن اليمان وعمران بن الحصين وأبي الدرداء وسعد بن أبي وقاص في إحدى الروايتين عنه وسعيد بن المسيب في إحدى الروايتين وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وربيعة بن أبي عبد الرحمن وسفيان الثوري وأبي حنيفة وأصحابه ويحيى ين معين وأهل الكوفة وخالفهم في ذلك آخرون فذهبوا إلى إيجاب الوضوء منه آخذا بحديث بسرة وروى ذلك عن عمر بن الخطاب وابنه عبد الله وأبي أيوب الأنصاري وزيد بن خالد وأبي هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص وجابر وعائشة وأم حبيبة وبسرة بنت صفوان وسعد بن أبي وقاص في إحدى الروايتين وابن عباس في إحدى الروايتين وعروة بن الزبير وسليمان بن يسار وعطاء بن أبي رباح وأبان بن عثمان وجابر بن زيد والزهري ومصعب بن سعد ويحيى بن أبي كثير وسعيد بن المسيب في أصح الروايتين وهشام بن عروة والأوزاعي وأكثر أهل الشام والشافعي وأحمد وإسحاق وهو المشهور من قول مالك ولهم في الجواب عن حديث طلق أمران أحدهما تضعيفه والآخر الحكم بأنه منسوخ اما تضعيفه فان أيوب بن